الرحلة
الدكتورة جهاد إبراهيم، عضو البرلمان المصري السابق عن ذوي الهمم (2015-2020)، ومدرس علم الاجتماع بكلية البنات جامعة عين شمس. حاصلة على الماجستير (2011) والدكتوراه (2020) في الآداب قسم الاجتماع من جامعة عين شمس. بطلة مصر في السباحة لذوي الهمم لسنوات عديدة، وحاصلة على العديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية.
وكان أول بريق النور والأمل في حياة دكتورة جهاد إبراهيم وأعظم فرصة منحتها لها الحياه هو أول كرسي متحرك جاء لها من أحد أقرابها يعيش خارج مصر وهي في سن ثماني سنوات وكأنه طوق نجاه جاء للتحرك من خلاله إلى الحياه وتكتشف هذا العالم من حولها
وبعد محطات شاقة وصعبة للغاية في السنين الأولى من عمر طفلة لايتجاوز عمرها ثماني سنوات إلا أنها قد أخذت جرعات كبيرة من الوعي في الحياه يفوق مستواها كطفلة. وكانت قبل أن يأتي إليها هذا الكرسي المتحرك كانت تزحف على الأرض وتشب وتكتب على الجدران الدكتورة جهاد إبراهيم ولم تكن تعلم أن أبواب السماء كانت مفتوحة لها منذ طفولتها.
وكانت هناك محطة محورية في حياة دكتورة جهاد إبراهيم وهي بعد تخرجها بتقدير عام جيد جداً وكانت الأولي على دفعتها وكادت تقترب من حلمها وهي أن يتم تعيينها معيدة بالكلية وبعد اعتراض البعض من مجلس القسم بكليتها علي تعيينها معيدة بسبب ظروف إعاقتها إلا أن إرادة الله كانت أكبر بكثير من إعتراض البعض وقد تم بالفعل الموافقة على تعيينها معيدة في الكلية قسم اجتماع وكان ذلك اليوم من الأيام التي لاتنسى في حياتها ومحطة فارقه في حياتها بعد ذلك وبعد تخرج دكتورة جهاد ابراهيم من الجامعة كان حلمها أن تجرب المشي على قدميها حتي لو للحظات محدودة . وبالفعل أجرت عملبات جراحية عديدة في قدميها ومكثت في المستشفيات شهور عديدة طريحة الفراش وكانت خطوات اليأس فيها أكبر بكثير من خطوات النور والأمل . وبعد الإنتهاء من العمليات الجراحية أجرت فترة علاج طبيعي وبالفعل تمكنت من الوقوف على قدميها وقد تحقق حلمها بأن تلمس رجليها الطفولية الأرض
عاشت الدكتورة جهاد إبراهيم رحلة طويلة من الرفض المجتمعي والتنمر، زرعت في داخلها منذ طفولتها فكرة قاسية كانت ترددها في سرّها دائمًا:
“مين هيرضى يتجوز بنت على كرسي متحرك؟”
كبرت هذه الفكرة معها حتى أصبحت كابوسًا يطاردها، رغم نجاحها الدراسي وتفوقها العلمي وحصولها على درجة الماجستير، إلا أن شعورها بالوحدة والفراغ العاطفي كان يؤلمها بشدة، فكانت تحلم فقط بأن تعيش حياة طبيعية، تُحب وتُحب، وتُصبح أمًّا يومًا ما.
وبينما كانت تبحث عن طريق للسلام النفسي، لجأت إلى علوم تطوير الذات والتنمية البشرية، وزارت العديد من الرموز في هذا المجال، لكن شخصًا واحدًا فقط استطاع أن يغيّر حياتها للأبد، وهو أستاذ بسام الخوري – الأسطورة في عالم اللايف كوتشينج.
بكلماته القوية، كسر كل البرمجات السلبية التي سيطرت على عقلها، وقال لها:
“الأمومة حق وليست حلم.”
وحين سألته بحزن: “مين هيرضى يتجوز بنت على كرسي؟”
ابتسم وقال:
“حبي الكرسي… وحبي ذاتك، وقتها العالم كله هيحبك.”
كانت تلك اللحظة نقطة التحول الحقيقية؛ حين تقبلت جهاد نفسها بعمق، وأحبت كيانها كما هو، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة مليئة بالنور والثقة.
وبالفعل، جاء الحب الحقيقي من شخص أحبها بصدق، واحترم روحها وقوتها، فتزوجا ورُزقا بطفلتهما الجميلة “كارما”، التي أصبحت رمزًا للمنحة التي تخرج من رحم المحنة.
واليوم، تحمل جهاد ابنتها الصغيرة إلى قاعات البرلمان المصري، لتثبت أن المرأة القوية لا تعرف المستحيل، وأن الحلم حين يُزرع بالإيمان… يتحول إلى واقع أجمل مما نتخيل.
ظهرت لها نعمة خفية كبيرة وهي أن خبيرة ألمانية قد نصحتها بتعلم لعبة السباحة وكادت جهاد تفقد رشدها من الفرحة لأنها لم تكن تحلم أو تتوقع في يوم من الأيام أنه يمكنها أن تتعلم السباحة أو تنزل حمام سباحة وكأن السباحة هي التوازن الإلهي الذي أوجده الله في طريقها فحينما تشتاق إلى الجري أو المشي أو الوقوف على قدميها تنزل حمام السباحة لكي تطفو وتعوم وتتحرك كالفراشة ودخلت جهاد بطولات عديدة في السباحة وحصلت على ميدليات عديدة ورفعت علم بلدها مصر في بطولات محليه عديدة
شاركت بالعديد من المؤتمرات المختلفة بدعوة من الرئيس السيسي منها مؤتمرات خاصة بيوم المرأة المصرية وذوي الهمم والشباب وفي 2016 وفي أحد مؤتمرات الشباب قد حاورت فخامته بشكل مباشر وقد أطلقت على فخامته أسطورة لن يتكرر وقد قدمت له كل الأفكار البناءة التي نشرتها للشباب كتجربة ملهمة وقد قال لها فخامة الرئيس جملته المشهورة التي تداولتها معظم الصحف المحلية والعالمية والبرامج (مصر هتفضل عظيمة طول مافيها عظيمات زيك) واحتضن طفلتها كارما وكتبت معظم الصحف والمواقع عن هذا اللقاء تحت عنوان الرئيس السيسي الإنسان يحمل ويحتضن طفلة ابنة نائبة من ذوي الهمم .
علما بأن حلم الأمومه هو الحلم التي اقتنصته من الحياه بعد رحلة تنمر ورفض طويلة بسبب انها علي كرسي متحرك وكانو يقولون (مبنهيرضي يتزوج من بنت على كرسي متحرك)
ولكنها حققت حلمها وتزوجت وعاشت قصة عظيمة أثمرت بانجاب طفلة جميلة اسمها كارما كتبت لها بعد ميلادها بلحظات (هتكوني فخورة اننا مامتك وهتعرفي العالم ياكارما ان مامتك ماكنتش ابدآ على كرسي متحرك ولكنها ملكة متوجة على كرسي العرش























